الشيخ محمد السند

63

بحوث في القواعد الفقهية

ولذاترى اجماع الكل على اجراء أحكام النسب في النكاح وليس ذلك الا لوجوده الواقعي ، وكذا بعض فتاواهم في أبواب أخرى ، فالنفي بتلك القرينة لابد أن يكون بلحاظ الآثار والأحكام المترتبة على هذا العنوان ، وحينئذ فليس فيه اطلاق بل هو إمّا بلحاظ الاحكام التي للوالد والنفقة لا الاحكام التي عليه وبضرره كوجوب النفقة ولا الاحكام التي ليست عليه ولا له وغير ذلك وإما بلحاظ الإرث وتوابعه . والحاصل : ان التمسك في الأبواب المختلفة بعنوان النسب والذي هو امر تكويني لا اعتباري لا غبار عليه ، غاية الأمر لابد من ملاحظة مناسبات الحكم والموضوع العرفية في كل باب فقهي ومراعاتها ، فمثلًا الاحكام التي تنشأ من الاحترام والعناية الخاصة تختلف مع التي تنشأ من محض التولد ، ففي الأولى ربما يكون الارتكاز موجبا لظهور النسب في الناشئ من الحلال بخلاف الثاني فهو الناشئ من الحلال أو الحرام ، أي من مطلق التولد . فبعض الاحكام بمعونة الارتكازات العرفية ظاهرة في ترتبها على النسب من الحلال وطيب الولادة وبعضها في الأعم ، وهذا بحسب الظهورات المستفادة من الأدلة ، كما أنه ر بما تترتب الاحكام بتوسط عنوان على النسب ، فلابد من ملاحظة مناسبة الواسطة كما مرّ في مسألة الخمس والزكاة فلاحظ . التنبيه الثالث : وبعدما تقرر ان النسب يتبع الجانب التكويني ، وان النسب الشرعي